الخميس، 30 أبريل 2009

من كتابات :: غادة السمان ::


آه صوتك صوتك !
يأتيني مشحوناً بحنانك
وتتفجر الحياة حتى في سماعة الهاتف القارسة
آه صوتك صوتك !
ويتوقف المساء حابساً أنفاسه
كيف تستطيع أسلاك الهاتف الرقيقة
أن تحمل كل قوافل الحب ومواكبه
وأعياده الساعية بيني وبينك مع كل همسة شوق ؟!
كيف تحمل أسلاك الهاتف الرقيقة هذا الزلزال كله
وطوفان الفرح وارتعاشات اللهفة
آه صوتك صوتك !
صوتك القادم من عصور الحب المنقرضة
صوتك نسمة النقاء والمحبة
آه صوتك صوتك !
صوتك الليلي الهامس طوق نجاة في مستنقع الانهيار
آه صوتك صوتك !
مسكون باللهفة كعناق يعلقني بين الالتهاب والجنون
على أسوار قلعة الليل ..
وأعاني سكرات الحياة وأنا افتقدك
وأعاني سكرات الحياة وأنا أحبك أكثر
آه صوتك صوتك !
و أدخل من جديد مدار حبك
و أتوق إلى احتضانك
لكنني مقيدة إلى كرسي الزمان والمكان
بأسلاك هاتف ومطعونة بسماعته !
أحبك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق